حسن حسني عبد الوهاب
207
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
فطبقت أرجاء الأرض ، وأشرقت منها في الطول والعرض " . وقد أثبت جملتها العبدري في تقييد رحلته وقال في شأنها : وقد أولع الناس بها كل الولوع ، واستحسنوا في محاسنها كل مفرق ومجموع ، وعنوا بها شرحا وتخميسا ، وغنوا بها معهدا وأنيسا - ثم قال : على أن قائلها قد أكثر فيها لأجل الصناعة التصنع ، وتكلف فيها ما هو منيع المرام شديد التمنع ، واعترض في كل معنى عرض ، وربما أغرق النزع فخالف الغرض . وأبدى فيها بعض اعتراضات متجهة 4 . ولا شك أن البوصيري نحا نحوها بعد قرنين في قصيدته المعروفة بالبردة ونسج على منوالها في الأسلوب وحتى في المعاني 5 . وقد اعتنى كثير من الأدباء بالقصيدة الشقراطسية فمنهم من خمسها مثل : - محمد بن الشباط . وأبو عمرو عثمان بن عرببة المهدوي 6 . وأبو بكر بن حبيش 7 وغيرهم 8 ؛ وسيأتي تفصيل ذلك في تراجم التونسيين منهم . ومنهم ، من شرحها كابن الشباط 9 - وهو أول من طرق شرحها 10 . وأبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن الطفيل العبدي 11 . وأبو بكر محمد بن إسحاق وشرحه موجود بالمتحف البريطاني تاريخ نسخه عام 886 12 . وقاضي القضاة محمد بن جماعة الكناني الحموي المتوفى سنة 733 وشرحه موجود بالمكتبة العاشورية 13 . وأبو عبد اللّه محمد المحجوب التونسي وشرحه بمكتبة الجزائر 14 . وسواهم كثير 15 اقتصرنا 16 على الأشهر 17 . 2 - " فضائل أصحابه " ينقل ابن الشباط عنه كثيرا وكان عنده بخطه ولم يعيّن لنا اسمه بالضبط . 3 - تعليق على مسائل من المدونة قيده على شيوخه حين قراءته بالقيروان رآه ابن الشباط ونقل عنه 18 .